مغامرات حاجي بابا الإصفهاني/النص الكامل
페이지 정보
Jared 작성일25-02-02 17:32본문
وقال أحمد بن محمد الهمداني أهل الأهواز ألأم الناس وأبخلهم و هم أصبر خلق الله على الغربة والتنقل في البلدان وحسبك أنك لا تدخل بلدا من جميع البلدان إلا ووجدت فيه صنفا من الخوز لشحهم وحرصهم على جمع المال وليس في الأرض صناعة مذكورة ولا أدب شريف ولا مذهب محمود لهم في شيء منه نصيب وإن حسن أو دق أو جل ولا ترى بها وجنة حمراء قط وهي قتالة للغرباء على أن حماها تركيب زجاج سيكوريت في الرياض وقع انكشاف الوباء ونزوع الحمى عن جميع البلدان وكل محموم في الأرض فإن حماه لا تنزع عنه ولا تفارقه وفي بدنه منها بقية فإذا نزعت فقد وجد في نفسه منها البراءة إلا أن تعود لما يجتمع في بطنه من الأخلاط الرديئة والأهواز ليست كذلك لأنها تعاود من نزعت عنه من غير حدث لأنهم ليس يؤتون من قبل التخم والإكثار من الأكل وإنما يؤتون من عين البلدة ولذلك كثرت بسوق الأهواز الأفاعي في جبلها الطاعن في منازلها المطل عليها والجرارات في بيوتها ومنازلها ومقابرها ولو كان في العالم شيء شر من الأفاعي والجزارات وهي عقارب قتالة تجر ذنبها إذا مشت لاترفعه كما تفعل سائر العقارب لما قصرت قصبة الأهواز عنه وعن توليده.
فخرجوا في قبضها فلم يمروا بشيء إلا انتهبوه، فأخذوا النصيبين جميعًا؛ نصيب أهل البلاد ونصيب السلطان. كان السبب في ذلك أن فساق الحربية والشطار الذين كانوا ببغداد والكرخ آذوا الناس أذىً شديدًا، وأظهروا الفسق وقطع الطريق وأخذ الغلمان والنساء علانية من الطرق؛ فكانوا يجتمعون فيأتون الرجل فيأخذون ابنه، فيذهبون به فلا يقدر أن يمتنع؛ وكانوا يسألون الرجل أن يقرضهم أو يصلهم فلا يقدر أن يمتنع عليهم؛ وكانوا يجتمعون فيأتون القرى، فيكاثرون أهلها، ويأخذون ما قدروا عليه من متاع ومال وغير ذلك؛ لا سلطان يمنعهم، ولا يقدر على ذلك منهم؛ لأن السلطان كان يعتز بهم، وكانوا بطانته، فلا يقدر أن يمنعهم من فسق يركبونه، وكانوا يحبسون المارة في الطريق وفي السفن وعلى الظهر ويخفرون البساتين، ويقطعون الطرق علانية، ولا أحد يعدو عليهم، وكان الناس منهم في بلاء عظيم؛ ثم كان آخر أمرهم أنهم خرجوا إلى قطربل
댓글목록
등록된 댓글이 없습니다.